العلامة المجلسي
156
بحار الأنوار
أقول : قال السيد ره : لربما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام لأنه كان محبوسا عند الرشيد لكنني ذكرت هذا كما وجدته . 28 - الاختصاص : عبد الله بن محمد السائي ، عن الحسن بن موسى ، عن عبد الله بن محمد النهيكي ، عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : كان مما قال هارون لأبي الحسن عليه السلام حين ادخل عليه : ما هذه الدار ؟ فقال : هذه دار الفاسقين قال الله تعالى " سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا " الآية ( 1 ) . فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة ، قال فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ فقال : اخذت منه عامرة ولا يأخذها إلا معمورة قال : فأين شيعتك فقرأ أبو الحسن عليه السلام " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة " ( 2 ) قال : فقال له فنحن كفار ؟ قال : لا ولكن كما قال الله " الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار " ( 3 ) فغضب عند ذلك وغلظ عليه ، فقد لقيه أبو الحسن عليه السلام بمثل هذه المقالة وما رهبه وهذا خلاف قول من زعم أنه هرب منه من الخوف ( 4 ) . 29 - الكافي : علي بن محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا - أظنه السياري - عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى عليه السلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك وما والاها لم يوجف عليه
--> ( 1 ) سورة الأعراف الآية : 146 . ( 2 ) سورة البينة الآية : 1 . ( 3 ) سورة إبراهيم الآية : 28 . ( 4 ) الاختصاص ص 262 .